ابو سهل عيسى المسيحي

108

المائة في الطب

والزيادة في مقدار البدن على النسبة الطبيعية يكون نموا والزيادة فيه بمقدار ما يخلف الذي ينقص منه تكون تغذية . والغذآء يتغير في البدن ثلاثة تغايير : أحدها في المعدة فيصير بمنزلة ماء الشعير وينفذ في الجداول إلى الكبد وينزل ( في المعدة ) « 1 » ما يبقى من الثفل إلى الأمعاء ، والثاني التغير الذي يكون في الكبد وهو ان تصير هذه العصارة الواردة في المعدة دما يصلح لغذاء جميع البدن وتميز منه الفضولات وينفذ الدم في العروق الغير الضوارب والفضول يندفع إلى أوعيتها ، والثالث التغير الذي يكون في الاعضآء وهو ان يتغير الدم إلى جوهر الاعضآء ويندفع الفضولات التي تبقى ولا تقبل التغير إلى خارج بالعرق والتحلل الخفي والوسخ . ولما كانت القوة المغيرة قاصدة فيما تفعله إلى أن تشبه المادة بالعضو ، وكان هذا الفعل يتم بزمان احتيج إلى قوة تمسك المادة عندها ليفعل فيها فعلها ، والقوة الماسكة تفعل فعلها في المعدة أكثر منها في الكبد وذلك ان تغير المعدة يتم بزمان أطول من تغير الكبد وأطول ما يوجد / فعل ( القوة ) « 2 » الماسكة هو الذي للرحم لان ماسكة الرحم تمسك الجنين تسعة اشهر إلى أن يكمل تكونه ، وكما أن المعدة تستعمل في وقت الازدراد القوة الجاذبة وفي وقت الهضم القوة الماسكة ( والقوة ) « 3 » المغيرة لأن هاتين القوتين يفعلان معا وبعده الاستمرآء أو الفساد والقوة الدافعة ، اما عند الاستمرآء فلانه قد تم المقصود ، واما عند الفساد فلانه قد بطل المقصود ، كذلك الرحم يستعمل في وقت المباشرة القوة الجاذبة ، وفي وقت

--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) زائدة في علي كدة .